الشيخ المفلح الصميري البحراني
177
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( سبع سنين ، وقيل : تسعا ، وقيل : الأم أحق بها ما لم تتزوج ، والأول أظهر . ) * * أقول : الحضانة ولاية وسلطنة على تربية الولد لكنها بالأنثى أليق ، فإذا افترق الأبوان وبينهما ولد فتنازعا في حضانته ، فإن كان بالغا رشيدا فأمره إلى نفسه ينضم إلى من شاء ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، ولا حق للأبوين فيه الا انه يكره للأنثى ( مفارقتها لأمها ) « 456 » ما لم تتزوج الأم أو البنت . وان كان طفلا فالأم أحق بالذكر مدة الرضاع ، وبالأنثى إلى سبع سنين ، ثمَّ يصير الأب أولى ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن البراج في الكامل ، وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في الخلاف : الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين ، وبالبنت حتى تتزوج - يعني الأم - فإذا تزوجت الأم سقطت حضانتها ، وبه قال ابن الجنيد . وقال ابن البراج في المهذب : الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين ، وبالبنت إلى تسع . واستدل الجميع بالروايات « 457 » . * ( قال رحمه اللَّه : فان فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم ، قيل : ) * * ( كانت الحضانة للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث نظرا إلى الآية ، وفيه تردد . ) * * أقول : القول المشار اليه هو قول الشيخ لقوله تعالى * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * « 458 » . وتردد المصنف من قول الشيخ ، ومن أن الحضانة حكم شرعي يتوقف على الدلالة الشرعية ، ومنع ابن إدريس من حضانة غير الأب والأم ، ومع فقدهما
--> « 456 » - « م » « ر 1 » : مفارقة أمها . « 457 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 81 من أبواب أحكام الأولاد . « 458 » - الأنفال : 75 .